العدالة والمرجعية
العدالة في المفتى :
ومن جملة الشرائط اللازمة للمفتى ، العدالة ، وهي مع ما لها من المعنى اللغوي والعرفي ، الاستواء والاستقامة في جادّة الشريعة فيما امر اللّه تعالى به وما نهاه عنه .
فمن سلك طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه لا يمينا ولا شمالا ، ويوصله إلى الحق فهو عدل ، فيقال فلان عدل في عقيدته وفهمه وسلوكه ، بمعنى انه سلك مسلكا في صراطه إلى الحق في اعماله وافعاله ورؤيته فهو مستقيم في الدّين لا انحراف له .
واما تعريفها بحسن الظاهر كما عن بعض ، فهو باعتبار الكاشفية عنها علما أو ظنّا لا نفس المعنى من العدالة .
العدالة المطلقة للفقيه :
والمراد من العدالة المطلقة للفقيه ، هي الاستقامة العمليّة في جادّة الشريعة ، بحيث لا يتخطّاها في افعاله وتروكه ، بان يكون منقادا إلى اللّه تعالى شأنه ، فيما يلزمه من التكاليف الشريعة ، في مقابل الفسق ، وهو الخروج عن طاعة اللّه تعالى .
فالعدالة شرعا صفة للفعل الانساني .
وقد كثر الكلام من الفقهاء العظام في هذا الباب ، والتعرّض إلى تمامها موجب للإطالة ، لكن لا بائس بالإشارة إلى ما يفيدنا في تحقيقنا هذا لمزيد الفائدة . فنقول :
ومن الأوصاف التي تعتد في المجتهد المفتى ، العدالة وهي عبارة عن اتيان