تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وهذا تمام الكلام فيما اتخذته في المقام اجمالا في باب ولاية الفقيه وان كان له تفصيلات من الكلام ، وكان له مقام آخر فيما بحثه الأكابر العظام من الأساطين في كتاب المكاسب والقضاء ، وللّه الحمد .

هل يشترط الأعلميّة في نبوت الولاية :

ثمّ انّه بعد ما ثبتت الولاية المطلقة للفقيه ، لا بدّ وان يبحث في انّ الولاية بهذا المعنى الجامع هل يشترط فيها الأعلميّة ، أو انّها ثابتة لمطلق الفقيه . والظّاهر هو المعنى الثاني . وذلك لانّ الأدلّة الّتى قائمة على ولاية الفقيه ، حسب ما قدّمناه ، ليس فيها شيء إلى اعتبار الأعلميّة في تصدى الولاية على الأمور ، بل يكفى انّه العارف بالأحكام من الحلال والحرام مما ورد في الإسلام ، ولذلك لم يلتزم به الأصحاب في كلماتهم على ما حققناه .

كلام صاحب الجواهر :

قال صاحب الجواهر ( قدّه ) في كتاب القضاء ، بعد ذهابه إلى عدم لزوم تقليد الأعلم وبيان الاستدلال عليه : بل لعلّ أصل تاهل المفضول وكونه منصوبا يجرى قبضه وولايته مجرى قبض الأفضل من القطعيّات الّتى لا ينبغي الوسوسة فيها خصوصا بعد ملاحظة النصوص الواردة للنصب ، الظاهرة في نصب جميع الموصوفين بالوصف ، لا الأفضل منهم « 1 » .

كلام الشيخ الأنصاري :

وقال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّه : سائر مناصب الحاكم كالتصرّف في زمان الإمام
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ج 40 / 44 .