الأساطين « 1 » . في انّه لا ولاية للفقيه الّا في الأمور الحسبيّة والقضاء والفتوى في الأحكام . لانّ الروايات قاصرة عن الدلالة إمّا سندا أو دلالة .
والجواب عن هذا البيان هو انّ الاستناد في اثبات الولاية للفقيه ليس مجرد الروايات الواردة حتّى يمكن المناقشة من حيث السند أو الدلالة ، بل الاستناد هو طريق المستند من دليل العقل وبناء العقلاء في ذلك وهو سليم عن المناقشة ، والروايات مع تواترها مؤيّدة لذلك .
الولاية المطلقة ثابتة بالأدلّة :
وبالجملة الظّاهر عندنا ان الولاية المطلقة ثابتة للفقيه الجامع للشرائط نيابة عن الإمام عليه السّلام مع ملاحظة جميع المباني واللوازم في هذا الباب .
وهذه قضية قياساتها معها .
الّا فيما هو مختصّ بالإمام عليه السّلام على ما ذكر في محلّه ، فلا دخل للفقيه فيه .
وقد يستدلّ بالمقبولة والمشهورة أيضا ، فنقول .
الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة :
وممّا يستدلّ في المقام مقبولة عمر بن حنظلة في القضاء بل في مطلق الحكومة ، للفقيه . وهي لاشتهارها بين الأصحاب والتعويل عليها في القضاء ، ومنجبرة من جهة السنة ، فلا اشكال في دلالتها على المطلوب . لأنّه بعد ما شدّد الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام الانكار على من رجع إلى السلطان الجائر والقضاء اليه ، وان ما يؤخذ بحكمه سحت وحرام وان كان حقّا ثابتا .
قال ( ع ) : « ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ،
و
هامش
( 1 ) - التنقيح ج 1 / 419 .