للامام ومتعلّق به وهكذا في ساير الأبواب على التفصيل الّذى ورد في الروايات « 1 » .
وبالجملة انّه قد استوعب في الروايات من النّبى ( ص ) ، والائمّة ( ع ) ذكر الوالي والإمام ، والاقدام بما يلزم به الامّة ، وهذا دليل على لزوم الحكومة ، بمقتضى ما ينظر اليه الوالي والإمام في الشريعة الإسلامية .
قال الرضا ( ع ) : « انّ والى المسلمين مثل العمود في وسط الفسطاط من أراده أخذه » « 2 » .
الرابع عمل النّبى ( ص ) في حياته ونصب الإمام من بعده :
انّه قد علم من جميع ما ذكرنا انّ النظام البشريّة الإسلامية من نواميس الالهيّة ومطلوبا للّه تعالى سبحانه وممّا بنى الإسلام عليها .
وقد عمل النّبى المعظّم ( ص ) في زمن حياته بهذا المشروع ، كان يتولّى امر السياسة للأمّة الإسلامية .
وقد نصب عليّا أمير المؤمنين يوم الغدير ، والائمّة من بعده اماما للامّة سائسا لتدبير أمورهم ، وقد صرّح بذلك عند الناس في يوم الغدير ، وامرهم بالبيعة مع علىّ ( ع ) بإمرة المؤمنين ، وهكذا يعملون الائمّة من ولده ، بعده إلى زمن الغيبة لامام الثاني عشر أرواحنا فداه .
وقد غاب عن الناس الغيبة الطويلة بمصلحة الأمّة ، ولا يجوز اهمال الدّين وامر الولاية ، وسياسة الإسلام الّتى قلنا بانّها من اهمّ ما يدور عليه حياة الامّة وإدارة الأمور .
الخامس التصريح لتصدّى الفقيه زمن الغيبة :
هامش
( 1 ) - راجع كتاب وسائل الشيعة في أبواب المختلفة الّتى ذكرنا .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 49 / 165 .