قد ورد التصريح من الإمام عليه السّلام ، بان المنصوب المعيّن من النّاحية المقدّسة في زمن الغيبة الكبرى ، هو الفقيه الجامع للشرائط العادل العارف بالأحكام للتصدّى في الأمور . فلا بدّ للنّاس ان يراجعوا اليه ويعملوا برأيه .
وقد ورد في التوقيع المبارك من ناحيته ( أرواحنا فداه ) وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانّهم حجّتى عليكم وانا حجّة اللّه إليهم « 1 » .
وعن الإمام العسكري ( ع ) : فامّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلّده « 2 » ، ويستفاد من هذا الحديث تعيين الملاك في المجتهد المنصوب .
ما هو المتيقّن المنصوب من ناحية الإمام ( ع ) :
فإذا علمت ذلك ، فما هو المتيقّن المنصوب ، المعلوم بالملاك من الأدلّة المذكورة ، هو الفقيه الجامع للشرائط العالم بالقضاء والسياسة الدينية ، العارف بزمانه العادل في الرعيّة والزعامة الاجتماعية الدينية .
وخصوصا مع ما يرى من تعظيم اللّه سبحانه ورسوله الأعظم ( ص ) والائمّة ( ع ) ، حملة العلم الإلهي ، من ما ورد متواترا في حقّ العلماء وحماة الدّين والأمر بارجاع الأمور إليهم .
بعض ما ورد في تعظيم العلماء الديني :
وإليك بعض ما ورد في هذا الباب .
هامش
( 1 ) - اكمال الدين للصدوق ج 4 / 484 - الغيبة لشيخ الطوسي ص 186 .
وسائل الشيعة ج 18 / 101 - الاحتجاج للطبرسي ص 469 .
( 2 ) - الاحتجاج للطبرسي ص 457 - وسائل الشيعة ج 18 / 94 .