تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حتّى أرش الخدش ، فلا يهمل شيئا ممّا يحتاج اليه الناس . فكيف يمكن ان يهمل هذا الأمر الخطير المهمّ الّذى يكون من أهمّ ما تحتاج اليه الامّة الإسلامية ، عليه يتّكى قوام الملّة ونظام الدّين والدنيا . إذ لو اهمله هذا الأمر المهمّ الأساسي ، لكان تشريعه ناقصا ومخالفا لما خطبه ( ص ) للنّاس من تبيين كلّ شئ يلزمه الامّة الإسلامية ، يوم الغدير حين ولّى علىّ بن أبي طالب أميرا للمسلمين . مع انّه في زمن حياته قائد الحكومة الإسلامية في الأمور كلّها . فلو لم يعيّن تكليف الامّة في زمان الغيبة مع اخباره بالغيبة وتطاولها ، كان هذا نقصا على ساحة التشريع والتقنين . فالضرورة قاضية بانّ الامّة بعد غيبة الإمام المعصوم ( ع ) في تلك الأزمنة المتطاولة ، انّه لم تترك في امر السياسة والنظام الّذى هو من اهمّ الأمور الاجتماعية ممّا يحتاج اليه النّاس . خصوصا مع تحريم الرجوع إلى سلاطين الجور وقضائهم وتسميته انّه رجوع إلى الطّاغوت ، وانّ المأخوذ بحكمهم سحت وحرام ، ولو كان الحقّ ثابتا . وهذا امر بديهىّ واضح بضرورة العقل أيضا .

الثالث ورود روايات كثيرة في الحكومة وتأسيسها :

انّه قد وردت روايات كثيرة من أهل البيت عليهم السّلام في لزوم الوالي والحاكم بين الامّة بأوصافه المعتبرة المبيّنة ، وهو عزّ الدين وبقاء الإسلام والمسلمين وموجب لانقطاع مطامع الأعداء وكيدهم . وقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة خطبها في الصّفين : . . . ثمّ جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها . . . وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق ، حقّ الوالي على الرعيّة وحقّ الرعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه سبحانه لكلّ على كلّ فجعلها نظاما لالفتهم وعزّا لدينهم ، فليست تصلح الرعيّة الّا بصلاح الولاة ولا
الاجتهاد والتقليد — صفحة 165 | آقا ضياء العراقي