حاكما وقائدا وسلطانا نافذا على العباد من جانب اللّه تعالى بمقتضى الآيات والروايات المعتبرة المتواترة بين الفريقين .
وقد قام أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، بهذا الأمر ، وكان بيده ازمّة الأمور للامّة الإسلامية من السياسة والقضاء ونصب الولاة وغيرها من الأمور الاجتماعية من كلّ الجهات .
ويظهر هذا في زمان بسط يده في الحكومة الإسلامية . وهكذا الائمّة من ولده في حياتهم . لكن الموانع الموجودة في ذلك الزّمان يشكل الأمر عليهم ، مع تعدّد اشكالها وعوارضها ، إلى زمن الغيبة لصاحب الأمر أرواحنا فداه . وهذا ممّا لا شكّ فيه .
انّما الكلام في المقام هو انّ الفقيه العالم بالأحكام والعارف بالشريعة من الحلال والحرام ، هل تثبت له الولاية والأمر في زمن الغيبة ، أم لا ؟
بعد قضاء الأصل المتقدّم من انّ الحكومة للّه تعالى فقط بالاستحقاق الذاتي والسلطنة الحقيقيّة ، ثمّ للنّبى ثمّ للوصىّ . قال اللّه تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 1 » .
وتدلّ عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « اتّقوا الحكومة ، فانّ الحكومة انّما هي للإمام العالم بالقضاء . العادل في المسلمين ، لنبىّ أو وصىّ نبىّ . « 2 » »
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين لشريح ، يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الّا نبىّ أو وصىّ نبىّ ، أو شقىّ . « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة ص الآية 26 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 18 / 7 .
( 3 ) - الكافي 2 / 406 - وسائل الشيعة ج 6 / 18 .