نبذة من مستندات ولاية الفقيه
ولاية الفقيه في زمن الغيبة :
لا ريب في انّ الأصل عدم الولاية والسلطنة وعدم نفوذ حكم أحد على أحد ، الّا اللّه تعالى ، لكونه تعالى ربّ النّاس ومالكهم وخالقهم ، وانّ له الخلق والأمر كلّه ، والسلطنة والتصرّف في ملكه باىّ نحو شاء بالاستحقاق الذاتي . وسلطنة الغير ونفوذ حكمه وقضائه تحتاج إلى جعل من اللّه تعالى شأنه العزيز .
وقد جعل اللّه سبحانه وتعالى ذلك الولاية للنّبى الأعظم محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنّص القرآني .
قال اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
« 1 »
وقال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .
« 2 »
والنّبى صلّى اللّه عليه وآله قام بهذا الأمر ، وكان بيده امر الولاية والسياسة والحكومة والقضاء والجهاد وتدبير الأمور للمسلمين وادارتها بجميع شؤونها وأطرافها .
ثمّ انّه صلّى اللّه عليه وآله قد نصب وعرّف علىّ بن أبي طالب والائمّة من ولده واحدا بعد واحد ،
هامش
( 1 ) - الأحزاب / 6 .
( 2 ) - النساء / 59 .