نسيان المجتهد
لو نسي المجتهد ادلّة الأحكام :
الكلام هنا في نسيان المجتهد أدلّة الأحكام الشرعيّة واضمحلال رأيه في مباني الفقه . فهل يجب عليه الاعلام أم لا ؟
وتفصيل الكلام في جواز بقاء تقليد مقلّديه على رأيه السّابق ، أم لا يجوز ، له مقام آخر في باب مباحث التّقليد .
ولكن الكلام هنا في انّه إذا عرض عليه النّسيان ونسي الأحكام واضمحلّ رأيه في المباني ، فيما حفظه ، فهل يجب عليه الإعلام أو لا يجب ، فحينئذ يكون عمل مقلّديه على رأيه السابق من اجتهاده ، ويكفى ذلك ما لم يظهر له الخلاف .
فربّما يقال بأنّ هذه المسألة مثل مسئلة البقاء على تقليد الميّت ، فكما انّه جائز فكذلك هنا أيضا ، لأنّ فوت المجتهد يكون مثل اضمحلال رأيه . ولكن يرد على هذا الاستدلال ، انّ البقاء على فرض جوازه ، يكون من باب انّ الاجتهاد والرأي قائمان بنفس المجتهد ، وهي لا تفنى بفناء البدن بل باقية والموت انتقال من نشأة إلى نشأة ، فالرأي في اجتهاده باق كذلك .
وامّا اضمحلال الرأي ، فليس كذلك لانّه ذهاب عن النفس ، فانّ المجتهد الحىّ الناسي عمّا حفظه من ادلّة الأحكام ، فهو أسوأ حالا عن الميّت من هذه الجهة .
ولذلك قد نسب إلى بعض الأعلام من المجتهدين العظام ( رحمهم اللّه تعالى ) ، انّه