تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فيأتي هذا التفصيل بالنسبة إلى المقلّد أيضا على فرض صحّته ، لان وظيفته لم تتغيّر ، إذا كان سنده الأصل ، أو الامارة . فلا وجه لما قيل هنا ، من أن رأى المجتهد ، امارة لمقلّديه دائما . لانّ الرأي طريق إلى ما ادّت اليه الأمارة وإلى ما ادّى اليه الأصل الذي هو وظيفة للشاكّ ودليل عنده ولمقلّديه .

نتيجة البحث :

ونتيجة البحث في تبدّل رأى المجتهد في اجتهاده واستنباطه ، يرجع إلى امرين . الأوّل في اعماله اللاحقة ، فيحكم العقل وكذلك الشرع بلزوم الإتيان على اجتهاده الثاني واستنباطه حالّا ، فلا يجوز العمل على طبق الرّأى السابق . لوجود الحجّة على فساد رأيه السابق . الثاني وهو الإعمال السابقة الواقعة على الرأي السابق واجتهاده . وهذا القسم ، فإن لم يكن لها اثر في زمان كشف الخلاف ، فلا معنى لتجديد العمل ، ولا نتيجة للبحث عنها كما في مثال لحم الأرب على التفصيل الّذى ذكرناه . وان كان لفساد عمله السابق ، اثر في زمان كشف الخلاف والخطاء في الحكم ، فهذا المورد يتصوّر وجهين . امّا صورة احتمال تبدّل الرأي والخطاء في السابق ، وامّا صورة يقين الخطاء . فعلى الأوّل يلزم الاجتهاد جديدا حتّى يظهر الحال ، والقول بعدم وجوب الاجتهاد السابق والبقاء على ما كان ، مشكل جدّا ، وان كان السيرة على خلافه ، وكلام الشيخ الأعظم هنا من باب الاحتياط على ما مضى ذكره . وامّا على الثاني ، وانكشاف الخطاء يقينا . فعلى هذه الصورة ، فإن كان ظهور الخلاف بالعلم الوجداني وحصول القطع ، فلا شبهة في وجوب الإعادة والقضاء بحسب القاعدة الأوليّة ، لانّ المأمور به لم يؤت على وجهه فلا يجزى . فاستصحاب التكليف جار بلا كلام ، وقاعدة الاشتغال حاكمة بإتيان العمل ثانيا على