تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الاجتهاد الثاني ، من غير فرق بين كون المستصحب هو الحكم الفعلي أو الحكم الإنشائى . وامّا ان كان ظهور الخلاف بواسطة وجدان امارة جديدة على خلاف ما وجده سابقا في الأوّل . أو من باب انقلاب الظهور من الأول إلى الثاني ، من جهة وجدان المخصّص أو المقيّد ، فهو من باب تبدّل الظهور في رأى المجتهد ، أو بواسطة كشف خلاف الحكم الذي وافق للأصل المحرز مثل الاستصحاب . فالحكم في جميع هذه الصور ، هو وجوب تجديد العمل ، لعدم مطابقة المأتى به مع المأمور به . فالاشتغال بالتكليف باق على ما كان بعد كشف الخلاف . هذا بحسب القاعدة الأوليّة . وامّا بحسب القاعدة الثانوية ، يكون في بعض الأحكام مثل الصلاة ، دليل خاصّ على عدم الإعادة والقضاء ، لقوله ( ع ) لا تعاد الصلاة الّا من خمس ، فالخمس المستثنى ، ممّا لا خلاف فيه ، وغيره مشمولا للحديث . وقد يكون الحكم عدم تجديد العمل ، لا ما اتى به حسب الدليل الشرعي فيجزى فانّ الشروع في الصلاة مع احراز الاجزاء والشرائط تعبّدا بالطرق المعتبرة عند المجتهد ، لازمه هو الأجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، فلا اشكال في شمول الحديث جامعا من حيث إتيان المكلّف على الرأي الشرعي فيجزى ، ولا حكم في البين ثانيا بالنسبة إلى الأعمال السابقة . وقد يستدلّ بالإجماع على الأجزاء وكذا لزوم العسر والحرج المنفيّين في الشريعة ، بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، فيجزى السابق . * * *