فائدة دقيقة :
انّ النسبة بين حديث الرفع وحديث لا تعاد من قبيل العامّ والخاصّ ، فانّ حديث الرفع عامّ يشمل جميع الموارد حتّى صورة الجهل بالحكم ، وامّا حديث لا تعاد خاصّ يخصّصه ، وحاكم عليه .
فيلزم الإعادة ان كانت الصلاة فاقدة للجزء الركني حسب دليل الرفع ، فيفيده اطلاق حديث الرفع بقوله لا تعاد والخاصّ الحاكم بالنسبة إلى الدّليل العام .
ثمّ : « ان قوله ( ع ) لا تعاد الصلاة . . » شامل للقضاء كما هو الظاهر ، فانّ المقصود الظاهر من الإعادة هو استيناف العمل ، لا الإعادة الاصطلاحيّة فيعم القضاء أيضا ، فلا يجب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه لمقتضى حديث لا تعاد .
وإن أبيت الّا على ذلك وان استيناف العمل مختص بالوقت فقط ، فيمكن القول بانّ وجوب القضاء قد ترتّب على فوت العمل ، ولا فوت هنا ، لانّه غير ثابت ، لأن المكلّف قد عمل على طبق وظيفته حسب مقتضى دليله الشرعي زمن الإتيان ، والفوت هو عبارة عن عدم صدور الفعل بمقتضى الدليل ، والمقام غير ذلك ، لصدور الفعل عن المكلّف بمقتضى وظيفته حسب الدليل ، فلا فوت حينئذ .
التفصيلات الأخر في المقام :
وهنا تفصيلات أخر لا بأس بذكره .
المشهور بين الأصحاب :
منها : ما هو المشهور بين الأصحاب من الفرق بين كون السند في الاجتهاد السابق الأمارة على الموضوعيّة ، فيجزى العمل السابق ، فلا إعادة ولا قضاء . أو كون السند ، الأمارة على الطريقيّة ، فيجير القضاء والإعادة .
وهذا من جهة زعم انّ المصلحة في الامارة على الموضوعيّة تتكافأ مصلحة الواقع ،