المتجزّى وأمور حسبيّة
تصرّف المتجزّى في الأمور الحسبيّة :
وقع البحث هنا في انّ المجتهد المتجزّى هل يجوز تصدّيه في الأمور الحسبيّة ، أم لا .
والمقصود من الأمور الحسبيّة ، هو الوظائف الّتى يطلب من الشارع ، القيام بها والتصدّى لأمرها . تقرّبا إلى اللّه سبحانه وتعالى .
وهي الأمور الّتى تكون محلّا لابتلاء النّاس وموردا لحاجاتهم ، بحيث لو لم يكن لها من يتصدّى بها من قبل الشرع ، لوقع الناس في حرج وضيق وضنك .
وذلك مثل القيام لحفظ أموال الغائب أو القاصر وان شئت قلت . الولاية عليها لحفظها واصلاحها .
وهكذا الولاية على مجهول التولية من الموقوفات ، والولاية على مجهول المالك ، أو الولاية على المال الّذى لا يمكن ارجاعه إلى مالكه ، أو الولاية في اصلاح ما يلزم اصلاحه . وغير ذلك من الأمور العامّة الّتى يجب القيام في اصلاحها والتصدّى بها لئلّا تبطل ولا تتضيّع .
دليل الحكم في الجواز :
وامّا الدليل على وجوب القيام بها ، هو بعض النصوص الواردة في موارد خاصّة ، ووجود الإجماع ، والضّرورة من الشرع والعقل .