تبدّل رأى المجتهد
المجتهد وتبدّل رأيه في الحكم الشرعي :
الكلام في تبدّل رأى المجتهد عن رأيه السّابق في مسألة ، فظهر له رأى جديد ، فرجع عن رأيه السابق إلى رأيه الجديد في الفتوى والعمل . كما إذا أفتى بحكم حسب رواية موثّقة عنده ، ثمّ وجد عنده رواية موثّقة معارضة لرأيه السابق فعدل عن فتوى الأوّل إلى الثاني . أو كان في فتوى الاوّل معتمدا على امارة ، ثمّ بان له عدم حجيّتها . أو عمل بعموم دليل أو اطلاقه فافتى على طبقه ، ثمّ وجد مخصّص أو مقيّد . أو اعتمد على أصل في الحكم ، ثمّ التفت على اشكال في جريانه ، فبان خلافه في النظر ، أو غير ذلك من الموارد .
البحث هنا من جهات :
الجهة الأولى : انّ البحث في هذه المسألة متوقّف على القول بتحقّق الخطأ في الاجتهاد ، على ما قاله الإمامية . والّا فعلى القول بالتصويب كما قاله علماء أهل السنّة ، لا ثمرة في البين .
الجهة الثانية : ان تبدّل رأى المجتهد إذا تحقّق ، لا يجوز له العمل برأيه السابق في اعماله اللاحقة له ولمقلّديه .
الجهة الثالثة : انّ النسبة بين هذه المسألة ومسألة الأجزاء عموم من وجه .