لا يقال انّ الاجتهاد ملكة نفسانيّة مستقرّة في النفس وهي تحصل بكثرة الاستنباط .
وامّا المتجزّى فليس له كثرة في استنباطه فلا يكون مجتهدا أصلا .
لانّا نقول انّ هذا الإشكال كما قاله ، يرجع إلى عدم تحقّق أصل الاجتهاد للمتجزّى ونتيجة الإشكال انّه لا يحصل له باجتهاده بعض المسائل انّه ذو ملكة نفسانيّة اجتهادية ، فلا يكون مجتهدا أصلا .
وقد أجبنا عنه في ما سبق في مقام تصوير امكانه للمتجزّى ، أنّ مبادى الأحكام تختلف صعوبة وسهولة ، فربّما يحصل العلم للمتجزّى لسهولة بعض المبادى الحكم له ، فلا اشكال في تحقّقه في ذلك .
نعم وفي النفس الشئ فان منصب الإفتاء والمرجعيّة الدينيّة امر عظيم ، فلا يصدق هذا المنصب لمثل المتجزّى الّتى لا يعرف مواضع الأحكام الدينيّة الّا بعض المسائل .
فهو امر مسلّم مقبول وانّه ليس اهلا لذلك المنصب العظيم لعدم صدق العناوين الواردة عليه في تصدّى هذا المنصب والمرجعيّة الدينيّة ، فلا غرو عليه .
فالحقّ على ما قاله المحقّق الخراساني ( قدّه ) من عدم جواز الرجوع اليه ، بمعنى انّه لا يجوز له التّصدى لهذا المنصب العظيم الإسلامي وهذا امر آخر خارج عن محلّ الكلام .
* * *
الاجتهاد والتقليد — صفحة 120
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢٠