تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يمكن الالتزام بعدم تحققه إذ لا يلزم من البراءة الخروج عن الدين فلا مانع عن جريانها ولكن الوجه الثاني موجود للعلم الاجمالي بوجود تكاليف في موارد الجهل باللغة فيلزم اعتبار قول اللغوي . وفيه أولا : ان لزوم المخالفة القطعية بجريان البراءة في موارد الجهل باللغة أول الكلام والاشكال . وثانيا : سلمنا المدعى لكن لا يترتب عليه ما أفيد إذ يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط لا العمل بقول اللغوي فان الاحتياط إذا لم يمكن أو إذا كان مخلا بالنظام أو إذا كان حرجيا لا يجب وإلّا فمقتضى القاعدة في موارد العلم الاجمالي بالتكليف الالزامي الاحتياط هذا على مسلك المشهور وأما على ما سلكناه من جواز جريان الأصل في بعض الأطراف فالامر أسهل فتحصل ان هذا الوجه أيضا لا يصلح لاثبات المدعى . الوجه الثالث : ان اللغوي من أهل الخبرة والنظر والرجوع إلى أهل الخبرة والنظر امر على طبق القاعدة العقلائية فان رجوع الجاهل إلى العالم أمر عقلائي وأمضاه الشارع الاقدس فالرجوع إلى القول اللغوي امر على طبق القاعدة . ويرد عليه أولا : ان اللغوي ليس من أهل النظر والاجتهاد بل يخبر عن أمر حسي خارجي فيدخل اخباره تحت عنوان الخبر الحسي فلا بد من رعاية الشرائط المعتبرة في الاخبار الحسي من التعدد والعدالة أو الوثاقة وكيف كان ليس اللغوي من أهل الخبرة والاجتهاد فلا يجوز مراجعته بهذا العنوان . وثانيا : سلمنا كون اللغوي من أهل الخبرة لكن نقول اللغوي ليس شأنه بيان الموضوع له بل اللغوي يعيّن موارد الاستعمال فإذا كان اللغوي معينا للمعنى يلزم أن تكون الالفاظ مشتركة بين المعاني