بالوضع كما لو علم بأن لفظ الماء موضوع للجسم السيال إذا سمع لفظ الماء أو رآه ينتقل إلى معناه ويخطر الجسم السيال بباله وهذه الدلالة ناشئة عن انس الذهن ولذا لا فرق في هذه الجهة بين سماع اللفظ من عاقل شاعر أو يسمعه من ضرب حجر بآخر والمناسب ان تسمى هذه الدلالة بالدلالة الانسية .
الدلالة الثانية : [ الدلالة الوضعية ]
الدلالة الوضعية اي دلالة اللفظ على كون المتكلم في مقام تفهيم المعنى الخاص ولذا يتوقف على كون المتكلم شاعرا متوجها ويكون في مقام التفهيم والتفهم وأما لو لم يكن كذلك بأن كان نائما مثلا أو سكرانا أو علم من الخارج أو من القرينة متصلة كانت أو منفصلة انه ليس في مقام تفهيم معنى اللفظ الذي تلفظ به لا تتحقق الدلالة الوضعية كما هو ظاهر .
الدلالة الثالثة : [ الدلالة التصديقية ]
الدلالة على التطابق بين الإرادة الاستعمالية والإرادة الجدية وهي الدلالة التصديقية فان بناء العقلاء مستقر على كون الإرادة الاستعمالية مطابقة مع الإرادة الجدية إلّا أن يقوم دليل على خلافه فإذا تكلم المتكلم بكلام ولم ينصب قرينة متصلة أو منفصلة على خلاف الظهور يؤخذ بظهور كلامه غاية الأمر الاتيان بالقرينة المتصلة مانع عن انعقاد أصل الظهور وأما القرينة المنفصلة فهي تمنع عن الحجية ولا يكون الظهور المنعقد أولا للكلام باقيا على اعتباره وبعد هذه المقدمة نقول إذا علم بعدم قيام قرينة لا متصلة ولا منفصلة واحرز مراد المتكلم من كلامه يؤخذ بكلامه إذ المفروض تحقق الظهور وعدم قيام قرينة لا متصلة ولا منفصلة وأما إذا شك في المراد وكان سبب الشك عدم العلم بالوضع فيكون الكلام مجملا وتصل النوبة إلى الأصل العملي وأما إذا كان الشك ناشيا من الشك في قرينية الموجود فائضا يكون الكلام مجملا ،