في حجية الظهور فان المفروض تحقق الظهور بلا معارض وتمامية الحجة فلا يرفع اليد عنها بمجرد احتمال وجود المعارض .
الفصل الرابع : في حجّية قول اللغوي :
وقع الكلام بين القوم في اعتبار قول اللغوي وعدمه ، والذي يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على اعتبار قوله وجوه : الوجه الأول : الاجماع بتقريب ان ديدن الأصحاب في جميع الأعصار على مراجعة قول اللغوي والعمل على طبق قوله واجماع الأصحاب كاشف عن رأي المعصوم .
وفيه : أولا انه لم يتحقق اجماع من الأصحاب لا اجماع عملي ولا قولي بل مراجعة قول اللغوي من باب أحد طرق حصول العلم باللغة من قوله لا ان قوله بنفسه امارة معتبرة وان أبيت فلا أقل من احتمال ما ذكرنا . وثانيا : سلمنا تحقق الاجماع لكن لا أثر له إذ يحتمل استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .
الوجه الثاني : دليل الانسداد الصغير وله تقريبان : أحدهما : ان معاني الالفاظ مجهولة غالبا اما أصلا واما من حيث السعة والضيق فيكون قول اللغوي حجة .
وفيه : ان باب العلم بالاحكام اما تكون مفتوحة واما تكون منسدة أما على الأول فلا اثر لانسداد باب العلم باللغات ، وأما على الثاني وتمامية بقية المقدمات يكون الظن بالحكم الشرعي حجة اما كشفا واما حكومة بلا فرق بين العلم باللغات وعدمه فانسداد باب العلم باللغات مما لا يترتب عليه اثر ثانيهما : ان عدم جواز الرجوع إلى البراءة عند انسداد العلم لوجهين : أحد الوجهين : انه لو أجري البراءة في كل مورد يحتمل فيه حكم الزامي يلزم الخروج عن الدين .
ثاني الوجهين : العلم الاجمالي بتكاليف الزامية والوجه الأول