« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ »
فلا يجوز العمل بالمتشابه والظاهر داخل تحت عنوان المتشابه فلا يكون حجة بمقتضى الآية المشار إليها .
وفيه : ان الظاهر لا يكون متشابها بل مضاد معه ويعانده والدليل عليه ان المستشكل يستدل بالآية المشار إليها ، وعلى الجملة المتشابه عبارة عما لا ظاهر له ومجرد احتمال كون المراد من المتشابه الظواهر لا أثر له فإنه خلاف الظاهر وإلّا يلزم أن لا يعمل بظواهر السنة أيضا فان النهي الوارد في الكتاب عن اتباع المتشابه غير قابل للتقييد والتخصيص فتأمل .
الوجه السادس : انه قد ورد في جملة من النصوص النهي عن التفسير بالرأي فلا يجوز العمل بظواهر الكتاب .
وفيه : ان التفسير كشف القناع والعمل بالظهور أمر عرفي عقلائي وبعبارة أخرى العمل بالظهور يضاد كشف القناع فإنه تحصيل للحاصل وعلى الجملة المراد من تلك النصوص اما النهي عن تفسير ما لا ظاهر له بلا مراجعة أهل البيت عليهم السلام الذين هم أدرى بما في البيت واما المراد من النصوص الاكتفاء بالكتاب وعدم مراجعة عدله فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » فاللازم في كل مورد مراجعتهم إذ يمكن أن يكون العام الكتابي مخصصا أو يكون اطلاقه مقيدا أو يكون عند أهل البيت ما يوجب رفع اليد عن الظهور وهذا أمر لا ريب فيه ، ولكن لا يكون معناه عدم حجية الظهور وان شئت قلت : ما قال أهل الباطل من أنه يكفينا كتاب اللّه باطل ولكن مع ذلك نقول الظاهر حجة .
ايقاظ : لكل لفظ ثلاث دلالات :
الدلالة الأولى : [ الدلالة التصورية ]
الدلالة التصورية فان كل شخص يكون عالما