قاعدة الاتلاف بتقريب ان المقر باقراره الأول أثبت ان العين لزيد مثلا وباقراره الثاني أثبت انها لبكر وحيث إنه أتلف العين بالاقرار الأول فهو ضامن للمقر له الثاني بالبدل فان قلنا بأن هذا التقريب فاسد حيث إن الاقرار الأول يوجب كون العين للمقر له الأول فلا مجال للاقرار الثاني لوقوع الاقرار في مال الغير والاقرار المتعلق بمال الغير لا أثر له فلا موقع لهذا الفرع وأما ان قلنا بتمامية التقريب فنقول بعد اجتماع البدل والمبدل منه في يد الثالث ان قلنا بأن الحكم الظاهري في كل منهما يوجب جواز التصرف واقعا للثالث فائضا لا مجال للنقض وان لم نقل به كما لا نقول حيث لا دليل عليه فلا مجال أيضا للاشكال إذ عليه نلتزم بعدم الجواز فلا يرد النقض .
الفرع الخامس : انه لو اختلف المتداعيان في السبب بأن ادعى المالك انه باعها الدابة وادعى الآخر انه وهبها إياه ترد الدابة بعد التحالف إلى مالكها الأول ، قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام ان كانت الهبة المدعاة جائزة ترد بانكارها فان انكارها فسخ ولا يرد النقض إذ عليه لا يعلم تفصيلا بعدم كونها للمالك الأول .
ويرد عليه : ان الفسخ من الأمور الانشائية القصدية والمفروض انه لم يقصد الفسخ ، فالحق في الجواب أن يقال إن الانفساخ ان كان واقعيا فلا مجال للاشكال كما هو ظاهر إذ المفروض رجوع الدابة إلى مالكها الأول وان كان ظاهريا لا يجوز التصرف فيها الّا ان يقوم عليه دليل وعلى فرض قيام الدليل نلتزم بكون الجواز بأمر الشارع وهو ولي الكل في الكل فلا مجال للاشكال على كل تقدير .
الفرع السادس : انه لو اختلف البائع والمشتري في المبيع وتداعيا بأن قال البائع المبيع جارية وادعى المشتري انه دار فإن لم تكن لأحدهما بينة وتحالفا يحكم بالانفساخ ورجوع كل من المالين
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 45
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٥