كما أنه ظهر بما ذكرنا انه لم يمنع عن العمل بالقطع كما هو ظاهر .
الفرع الثاني : انه نقل عن بعض جواز الارتكاب في بعض أطراف الشبهة المحصورة والحال انه فرض العلم الاجمالي بالتكليف .
والجواب : عن هذه الشبهة ان الكلام في جواز رفع اليد عن العلم ومن الظاهر أن العلم الاجمالي بالتكليف يجامع مع الشك فيه بالنسبة إلى بعض الأطراف فإذا قلنا إن دليل الأصل يشمل بعض الأطراف فقط كما التزمنا به في محله وقلنا إن دليل الأصل يشمل كل واحد من الأطراف بشرط الاجتناب عن بعض الأطراف الأخر يترتب عليه جواز الاقتحام في بعض الأطراف ولا يكون العلم منجزا بالنسبة إلى جميع الأطراف فلا يكون المقام نقضا للكبرى فلاحظ .
الفرع الثالث : انه لو علم أحد بجنابة نفسه أو جنابة زيد قالوا يجوز أن يقتدي بزيد مع أنه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته اما لجنابة نفسه أو لجنابة امامه وكذا قالوا إنه لو علم بجنابة أحد شخصين يجوز له أن يقتدي بهما في صلاة واحدة أو صلاتين مترتبتين والحال انه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته .
والجواب : انه ان قلنا بأن الحكم الظاهري للامام نفسه يوجب جواز الاقتداء به فلا مجال للاشكال لان الشارع بنفسه جوز الاقتداء في الصلاة المفروضة وان لم نقل بالجواز فلا بد من الحكم بالبطلان فعلى كلا التقديرين لا مجال للنقض .
الفرع الرابع : انه لو أقر أحد بعين لاحد ثم أقر بها للآخر فيؤخذ المبدل والبدل منه فلو اجتمعا عند ثالث فاشترى بهما جارية مثلا يعلم تفصيلا بأن الجارية غير داخلة في ملكه لان بعض ثمنها غصب والحال انهم قائلون بصحة المعاملة وهذا من موارد النقض .
والجواب : عنه انه ليس في المقام نص وانما قالوا به من باب
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 44
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٤