إذا كانت ضررية مرفوعة وتصل النوبة إلى النيابة وكذلك في باب الصلاة مع أنها أهم الواجبات وتصل النوبة فيها عند الضرر إلى الابدال الاضطرارية وهكذا الوضوء والغسل وأيضا جميع المحرمات الإلهية ترفع حرمتها عند الضرر وهكذا وهكذا فأين يلزم التخصيص الأكثر .
الأمر الرابع : [ ان النسبة بين دليل لا ضرر وبقية الاحكام عموم من وجه ]
ان النسبة بين دليل لا ضرر وبقية الاحكام عموم من وجه مثلا قاعدة لا ضرر تنفي الوضوء الضرري والصوم الضرري إلى بقية الاحكام الضررية ودليل وجوب الوضوء يشمل الوضوء غير الضرري والوضوء الضرري فلكل من الدليلين مادة الافتراق ومادة الاجتماع الوضوء الضرري فيقع التعارض بين القاعدة ودليل وجوب الوضوء فما الوجه في تقديم لا ضرر ولم لا يكون الامر بالعكس .
أقول الظهورات العرفية حجة وقاعدة لا ضرر في نظر العرف تكون ناظرة إلى أدلة الاحكام ومفسرة لها ومن الظاهر أن دليل المحكوم لا يعارض دليل الحاكم وبعبارة واضحة : لا يرى العرف تنافيا بين الدليلين مضافا إلى أنه لا بد من تقديم دليل لا ضرر على أدلة الاحكام إذ لو قدم دليل لا ضرر على دليل وجوب الوضوء مثلا يبقى لدليل الوضوء المورد وهو الوضوء غير الضرري وأما إذا قدم دليل الوضوء يخرج الوضوء الضرري عن تحت القاعدة وكذلك الغسل الضرري وكذلك بقية الموضوعات والمتعلقات الضررية فيصبح دليل القاعدة لغوا بلا مورد وهذا بنفسه من المرجحات في باب التعارض ولذا يقدم دليل طهارة بول الطائر على دليل نجاسة بول ما يحرم اكله ونلتزم بطهارة بول كل طاير ولو كان محرم الاكل كالغراب مع كون النسبة عموما من وجه والوجه فيه ما ذكرنا فإنه لو قدم دليل طهارة بول الطائر يبقى للدليل الآخر موارد كثيرة كبول السباع مثلا وأما لو عكس فلا يبقى