تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الأولى : أن يستند الامر إلى أحد المالكين وفي هذه الصورة يجب على المرتكب أن يورد الضرر بنفسه ويخلص مال الغير ويرده اليه لأنه ضامن . الصورة الثانية : أن يكون بفعل ثالث وفي هذه الصورة يتخير الثالث في اتلاف أيهما شاء فإنه ضامن لكلا المالكين ولا يمكن ايصال المملوكين إلى مالكيهما على الفرض فيكون مخيرا إلّا أن يكون أحدهما أكثر ويدخل في باب الاسراف فلا بد من اختيار الأقل . الصورة الثالثة : ما لو كان السبب من الأسباب التكوينية وفي هذه الصورة إذا تصالح المالكان بنحو بينهما فهو فان الاختيار مفوض اليهما وإلّا يرجع الامر إلى الحاكم الشرعي فان الأمور الحسبية راجعة اليه وهو يختار أقل ضررا ويوزّع الخسارة عليهما من باب العدل والانصاف ويؤيد المدعى ما رواه السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال : يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين « 1 » والحديث ضعيف سندا ولكن يكون مؤيدا للمدعى . المسألة الثالثة : ما إذا دار الامر بين تضرر شخص والإضرار بالغير وللمسألة صور الصورة الأولى : أن يتصرف شخص في ملكه وغرضه من التصرف في ملكه الإضرار بجاره كما لو حفر بئرا في داره ليتضرر جاره به ولا اثر للحافر وفي هذه الصورة لا اشكال في حرمة الحفر المذكور فان الإضرار بالغير حرام بلا اشكال ولا كلام . الصورة الثانية : أن لا يكون غرضه من الحفر الإضرار بالغير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الصلح .