الخارجي واطلاق المعلول وإرادة العلة كما في المقام خلاف المعهود على ما أفاده سيدنا الأستاذ وعلى فرض صحته يكون محتاجا إلى القرينة وهي مفقودة في المقام فلا يصار اليه .
وثالثا يمكن أن يكون المراد في الحديث الرفع ان الآثار المترتبة على الخطاء والنسيان مثلا في الأمم السابقة مرفوعة في هذه الشريعة ببركة نبي الاسلام وبعبارة أخرى بقرينة قوله صلى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي يفهم الاختصاص بالنسبة إلى الأمة المرحومة وببيان واضح : انه لو أمكن التحفظ عن الخطاء والنسيان لا يكون المؤاخذة خلاف العدل ولذا لعل الأمم السابقة كانوا مؤاخذين بالخطأ والنسيان في الصورة المفروضة وأما بالنسبة إلى الأمة المرحومة فلا فلاحظ .
القول الثالث : أن يكون المراد من الضرر الذي لا يتدارك أي يراد من الجملة نفي الضرر غير المتدارك بتقريب ان الشارع الاقدس بعد ما حكم بوجوب تدارك الضرر فلا ضرر ولا ضرار إذ الضرر المتدارك لا يكون ضررا وبعبارة واضحة : ان الضرر الوارد على كل أحد يجب تداركه ومع التدارك لا يكون الضرر متحققا فلا ضرر ولا ضرار .
ويرد عليه أولا : ان التقييد خلاف الأصل الأولي ولا يصار اليه بلا قرينة ولا قرينة في المقام وثانيا : ان التدارك لا يقتضي عدم تحقق الضرر إلّا بالمسامحة وبعبارة أخرى : نقص شيء من المال أو العرض أو النفس يكون ضررا بلا اشكال فلا معنى لنفيه وثالثا : سلمنا كون التدارك يوجب عدم صدق الضرر لكن التدارك يحصل بالتدارك الخارجي التكويني لا بايجاب التدارك والامر به في وعاء الشريعة ورابعا : ان كل ضرر خارجي لا يجب تداركه بأمر الشارع فان التاجر الأول الذي يتجر في السوق ربما يتضرر بمجيء التاجر الثاني واشتغاله بالتجارة وهل يجب تدارك الضرر الذي توجه إلى التاجر
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 326
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٢٦