تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عن الموضوع بل الضرر مسبّب عن الاحتياط وأما على القول الأول فلا فرق بين الموارد إذ المفروض ان كل ضرر يكون ناشيا عن الحكم الشرعي فهو مرفوع ولا اشكال في أن وجوب الاحتياط مسبّب عن الحكم الشرعي وبعبارة واضحة : على قول الشيخ ان كل حكم يكون منشئا للضرر مرفوع وأما على قول صاحب الكفاية ان كل ضرر خارجي فهو مرفوع فالضرر الناشي عن الاحتياط لا يكون مرفوعا هذا . ولكن يمكن أن يقال بأنه لا يجب الاحتياط فيما يكون موجبا للضرر حتى على القول الثاني بتقريب ان الاحتياط إذا وصل إلى حد موجب للضرر نقول هذا الفرد الذي يتحقق به الاحتياط الموجب للضرر اما لا يكون مصداقا للواجب واما يكون وعلى كلا التقديرين لا يجب أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فهو سبب للضرر والمفروض ان الموضوع الضرري مرفوع في الشريعة فلا فرق بين القولين من هذه الجهة . ويرد عليه أولا ان الضرر عبارة عن المسبب عن الفعل كالضرر المسبب عن الوضوء فلا بد من حمل الجملة على أنه أريد من لفظ الضرر والضرار الفعل الموجب له وبعبارة أخرى الضرر والضرار لا يكونان عنوانا للموضوع بل الموضوع معنون بعنوان الضرري وإرادة الموضوع الضرري من لفظ الضرر والضرار بلا قرينة خلاف القاعدة وان شئت قلت : حمل اللفظ على خلاف ظاهره بلا قرينة لا يصار اليه بل مقتضى القاعدة حمل الجملة على رفع حكم الإضرار بالغير بأن نقول الاضرار والتعدي بالغير حرام فإذا كان الحديث متكفلا لنفي الحكم بلسان نفي الموضوع يكون معنى الحديث تحليل الإضرار بالغير وهو كما ترى وثانيا ان الضرر سبب للحكم المترتب عليه فكيف يمكن أن يكون موجبا لرفعه .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 324 | السيد تقي الطباطبائي القمي