تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الأول ؟ كلا وأيضا كل من يتضرر تكوينا في الخارج بلا استناد إلى أحد كمن يحترق داره مثلا لا يجب شرعا تدارك ضرره وبعبارة أخرى : ما المراد من التدارك فإن كان المراد من التدارك ، التدارك الأخروي اي الذي يتضرر في الدنيا يثاب في الآخرة فهذا أجنبي عن مفاد الحديث إذ الظاهر أن المولى في مقام بيان حكم من أحكام الشريعة لا في مقام تسلية الناس بوعد الاجر في الآخرة وهذا ظاهر مضافا إلى أنه لا دليل على أن كل ضرر يتدارك في الآخرة فان جملة من الإضرار تنشأ من أعمال سيئة كقطع الرحم مثلا فإنه اي دليل على تدارك الضرر المترتب عليه وأمثاله وان كان المراد التدارك الدنيوي فمن الظاهر أن مجرد الحكم الشرعي لا يكون تداركا بل التدارك يحصل بالتدارك الخارجي . وخامسا : ان كل ضرر لا يكون قابلا للتدارك فان من قتل أباه أحد أو ابنه هل يمكن تداركه كلا ثم كلا وسادسا : لا يجوز التدارك في جميع الموارد فان من هتك عرض أخيه المؤمن هل يجوز تداركه وهل يمكن الالتزام بجوازه وهل يمكن القول بجواز المحارم الشرعية كالزنا ونحوه إذا كان تداركا للضرر كلا ثم كلا وسابعا : ان الحديث الشريف نسأل عن مفاده ونقول هل الحديث ناظر إلى أدلة الضمانات والديات والقصاص أم ناظر إلى حكم تأسيسي في مقابل بقية الاحكام أما على الأول فوجوده كعدمه وهل القائل بالقول الثالث يلتزم بهذا اللازم وأما على الثاني فنسأل ما هو المراد فتحصل ان هذا القول أيضا غير تام . القول الرابع : ما أفاده شيخ الشريعة وهو أن يكون المراد بالجملة النهي عن الضرر والإضرار وبعبارة أخرى الجملة الخبرية استعملت في مقام الانشاء وأريد من النفي النهي كما أن الامر كذلك