تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مع النفع تقابل الضدين فان الانسان ربما يتضرر وربما ينتفع وثالثة لا هذا ولا ذاك مثلا التاجر قد يربح وقد يخسر وأخرى لا هذا ولا ذاك وان شئت قلت : الضرر عبارة عن نقص في المال أو البدن أو الاعتبار وأما الضرار فقد ذكرت في معناه معان مختلفة منها انه مرادف للضرر في المعنى لكن يستفاد من موارد استعماله انه اشرب فيه قصد الاضرار والعناد والسعي في ايراد الضرر على الغير لاحظ قوله تعالى
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً »
« 1 » وقوله تعالى
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
« 2 » وقوله تعالى
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ »
« 3 » وقوله تعالى
« وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ »
« 4 » . ولاحظ قوله صلى اللّه عليه وآله في الحديث مخاطبا لسمرة انك رجل مضار لا يقال لفظ ضرار مصدر لباب المفاعلة فإنه يقال كثيرا ما يستعمل في الفعل غير القائم بالطرفين ويظهر هذا بالمراجعة إلى موارد الاستعمال .

الجهة الثالثة : [ في فقه الحديث وبيان المراد منه ]

في فقه الحديث وبيان المراد منه وقد اختلف الأقوال فيه . القول الأول : ان المراد من الضرر عنوان الحكم اى الحكم الضرري منفي في الشريعة الاسلامية وبعبارة أخرى كما أن مفاد قاعدة لا حرج نفي الحكم الناشي منه الحرج كذلك يستفاد من نفي الضرر نفي الحكم الناشي منه الضرر فكل حكم شرعي مثبت أو ناف ينشأ منه
هامش
( 1 ) التوبة / 107 . ( 2 ) البقرة / 231 . ( 3 ) النساء / 12 . ( 4 ) الطلاق / 7 .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 322 | السيد تقي الطباطبائي القمي