مسلم واضرابهما يمكن أن يكون اخباره بالوثاقة مستندا إلى الحس بأن سمع عن كابر وذلك عن كابر وهكذا فيمكن أن يكون الخبر وأصلا اليه بوسائط جملة من الأكابر الثقات ولا دليل على الخلاف ومجرد الاحتمال يقتضى العمل بقوله فيعملون بقوله على طبق السيرة الجارية بينهم وان شئت قلت : بنائهم في التوثيقات هكذا وليس بنائهم فيها على ذكر الوسائط ولا دليل على أن اخبارهم مستند إلى الحدس كي يسقط الخبر عن الاعتبار فيعمل باخبارهم وأما في باب نقل الاخبار عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام فبناء المحدثين على ذكر الوسائط ونقل الحديث معنعنا فإذا ذكر الحديث واحد منهم كالصدوق مثلا ونقله عن المعصوم على نحو المرسل يفهم ان الوسائط مجهولة عنده مضافا إلى أن المحدثين حريصون على الظفر بالاخبار المروية عن المعصومين عليهم السلام فكيف يمكن وصول الخبر بالوسائط إلى الصدوق وحده ولم يصل إلى الكليني والمفيد والطوسي وغيرهم من حضرات المحدثين وهذا أيضا آية انه لم يمكن وصول الخبر إلى الصدوق بالوسائط بل وصل اليه بالحدس وجزم بصدور الحديث عن الرسول الأكرم أو عن أحد الأئمة ولا يكون مبنيا على الحس بل مبنيا على الحدس فلا اعتبار به فالنتيجة ان هذا الخبر لا اعتبار به .
ومنها ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار وقال : إذا ارفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة « 1 » والحديث ضعيف سندا .
ومنها ما رواه هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الشفعة الحديث 1 .