تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
على اطلاق المقيد وبعبارة أخرى : دليل القيد قرينة على كون الواجب خصوص الواجد للقيد الفلاني وأخرى لا يكون دليل الواجب مطلقا ولكن يكون دليل الجزء أو الشرط مطلقا والكلام فيه هو الكلام فان النتيجة تقيد الواجب بالقيد . ان قلت : لا يمكن الاطلاق في دليل الجزئية أو الشرطية إذ يلزم التكليف بغير المقدور فان المفروض ان الناسي لا يمكنه الاتيان بالمركب التام لأجل نسيانه قلت : أولا ان الامر بالجزء ارشادي اي يرشد إلى الجزئية أو الشرطية فلا يتوجه محذور وثانيا ان الناسي على قسمين فإنه قد ينسي الحكم والموضوع بحيث يكون غافلا عن كون السورة جزءا للصلاة وأخرى ينسي الحكم ولكن متوجه إلى الموضوع ويحتمل كونه جزءا لكن نسي كونه من المركب وفي هذه الصورة يمكن توجيه التكليف اليه . ان قلت : حديث رفع النسيان يقتضي صحة المأتي به الخالي عن الجزء المنسي قلت : غاية ما يستفاد من الحديث انه لا الزام بالنسبة إلى المكلف حال نسيانه ولا يستفاد من حديث رفع النسيان توجه تكليف آخر بالفاقد وان شئت قلت : حديث الرفع يقتضي النفي لا الاثبات . وثالثة يكون دليل الواجب مطلقا وأما دليل القيد فلا يكون فيه اطلاق أفاد سيدنا الأستاذ قدس سره « يؤخذ بدليل الواجب والوجه فيه ظاهر . . . » ويرد عليه ما بيناه آنفا من أنه امر غير معقول فلاحظ . ورابعة لا يكون اطلاق لا في دليل الواجب ولا في دليل القيد فلا بد من اعمال الأصول العملية هذا تمام الكلام في المقام الأول . وأما المقام الثاني ففي كل مورد تعلق الشك بالتكليف يكون