تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
قلت : كل من القسمين مختص بواجب غير ما يختص به الآخر وعليه لا يعقل تكليف عام إلى كلا الفريقين نعم يمكن جعل حكمين من قبل المولى أحدهما يتعلق بالمركب التام ثانيهما يتعلق بالمركب الناقص ويختص الحكم المتعلق بالمركب التام بالاشخاص الذين يلتفتون إلى امكان الجزئية أو الشرطية ويختص الحكم المتعلق بالمركب الناقص إلى الغافل . وحيث انجر الكلام إلى هنا نقول : هل يمكن اختصاص الحكم بالذاكر فان الذاكر عبارة عن المكلف الذي يعلم جزئية الشيء الفلاني أو شرطيته فيكون الحكم مختصا بالعالم بالحكم والحال انه يستلزم الدور مضافا إلى أنه يلزم التصويب المجمع على بطلانه نعم لا اشكال في أن الغافل عن جزئية شيء أو شرطيته بحيث لا يتوجه إلى امكان الجزئية أو الشرطية لا يعقل أن يكلف بالمركب التام لعدم كونه قابلا للانبعاث وأما مع التوجه إلى قابلية كون الشيء الفلاني شرطا أو جزءا فيمكن توجيه الخطاب اليه . ان قلت : فما الوجه في الاجزاء المستفاد من قاعدة لا تعاد فان المعروف عند القوم ان المستفاد من حديث القاعدة اختصاص وجوب المركب التام بالذاكر وأما الناسي فوظيفته المركب الناقص ولذا يصح الفاقد بالنسبة اليه قلت : لا بد من الالتزام بوفاء الناقص بغرض المولى لا أن الواجب قسمان . إذا عرفت ما تقدم فاعلم : انه يقع الكلام تارة في مقتضى الأصل اللفظي وأخرى في مقتضى الأصل العملي فيقع الكلام في مقامين فنقول : أما المقام الأول فتارة يكون دليل القيد مطلقا وكذلك يكون دليل الواجب مطلقا وفي هذه الصورة لا بد من الالتزام بكون الواجب خوص المركب التام والناقص يكون باطلا وذلك لتقدم اطلاق القيد