تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الاستدلال بالحديث هو التقريب الذي ذكرناه في تلك الرواية والجواب ان الحديث المذكور ساقط من حيث السند فلا يكون قابلا للاستناد مضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام بمفاده فإنه خلاف الاجماع والتسالم القطعي فلا دليل على قاعدة الميسور الا في باب الصلاة حيث استفيد من النص ان الصلاة عماد الدين ولا تسقط بحال أضف إلى جميع ما ذكرنا انه لو قرض قيام دليل على قاعدة الميسور لا بد من رد علمه إلى أهله أو توجيهه بنحو إذ عدم وجوب الميسور من الواجبات من الواضحات الأولية فإنه كما تقدم لا يمكن الالتزام بوجوب الاتيان بالمقدار الممكن من الواجبات بعد عدم امكان القيام بالفرد التام فلا فائدة في هذا البحث ولا يترتب عليه اثر عملي .

التنبيه الرابع : [ لو دار الامر بين كون الجزئية أو الشرطية على الاطلاق أو حال الذكر ]

انه إذا ثبت كون شيء جزءا لمركب أو شرطا له في الجملة ودار الامر بين كون الجزئية أو الشرطية على الاطلاق حتى في حال النسيان أو يختص بحال الذكر كي يختص البطلان بحال الترك العمدي فهل يكون مقتضى القاعدة الاطلاق والتقييد يحتاج إلى الدليل أم مقتضى القاعدة الاختصاص بحال الذكر ولا يكون المنسي جزءا في حال النسيان وجهان وتحقيق الحال يقتضي البحث عن امكان تكليف الناسي بغير ما نسيه من الاجزاء والشرائط وإذا ثبت صحة العمل الفاقد كما ثبت في الصلاة في الجملة يقع البحث في أن صحة العمل من باب انطباق المأمور به على المأتي به أو من باب وفاء المأتي به بالملاك ومن الظاهر أنه لا أثر للبحث مع قيام الدليل على الصحة كما في باب الصلاة وانما يظهر الأثر فيما لا يكون دليل على صحة الفاقد حال النسيان ففي المقام قولان : أحدهما انه لا يمكن توجيه الخطاب إلى الناسي إذ لا يعقل توجهه إلى كونه ناسيا
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 290 | السيد تقي الطباطبائي القمي