الاحتمال الثالث : أن يكون المراد ان التكليف مشروط بالقدرة بأن نقول لفظ من زائد ولفظ ما مصدرية وعلى هذا الاحتمال لا مجال للاستدلال به على المدعى كما أنه أجنبي عن السؤال الواقع في الخبر فان المستفاد من الخبر على هذا الاحتمال ان الواجب يشترط بكونه مقدورا ومن الظاهر أنه لا يرتبط بالمدعى وأيضا لا يكون جوابا للراوي حيث سئل عن وجوب الحج في سنة واحدة أو في كل سنة .
ومنها ما أرسله في الغوالي عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله عليه السلام ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) « 1 » وتقريب الاستدلال بالحديث ان المستفاد منه انه لو وجب مركب من قبل الشارع ولم يمكن الاتيان بتمام أجزائه يجب الاتيان بالمقدار الممكن منه فإذا لم يمكن الاتيان بتمام أجزاء الصلاة يجب الاتيان ببعض اجزائها وهكذا .
ويرد على الاستدلال المذكور أولا ان الحديث ضعيف سندا ولا جابر لضعفه فلا يكون قابلا لان يعتمد به في الحكم الشرعي وثانيا هل يمكن الاخذ بمفاده بأن نقول : الذي لا يقدر على الصوم في تمام اليوم يجب عليه الامساك بالمقدار الممكن والذي لا يقدر على الاتيان بجميع مناسك الحج يجب عليه الاتيان بالمقدار الممكن منه والذي يجب عليه رد السلام إذا لم يمكنه الرد التام يجب عليه الرد بالمقدار الممكن وهكذا وهكذا كلا ثم كلا فهذه الرواية أيضا غير قابلة للاستدلال بها على المدعى .
ومنها ما روي في الغوالي أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام انه عليه السلام قال « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » وتقريب
هامش
( 1 ) دراسات للسيد على الشاهرودى .
( 2 ) دراسات للسيد على الشاهرودى .