تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
سنن النسائي هكذا « فإذا أمرتكم بالشيء فخذوا به ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه » « 1 » فيكون مفاده انه إذا وجب عليكم مركب يجب عليكم الاتيان به عند الاستطاعة والقدرة فلا يكون مرتبطا بالمقام وأيضا نقل مع الاختلاف في كتب الخاصة على ما نقله السيد علي الشاهرودي قدس سره « 2 » في التقرير ومع الاختلاف لا يتم الاستدلال . وثالثا ان الاحتمالات الجارية في المراد من الحديث ثلاثة : الاحتمال الأول : ان يكون لفظ ما مصدرية ويكون لفظ من للتبعيض فيكون الحديث دليلا على المدعى في المقام ولكن لا يمكن الالتزام به اما أولا فلعدم تناسب هذا الجواب مع سؤال الراوي فإنه سئل عن وجوب الحج في كل سنة فكيف يجاب بأن المركب إذا تعذر بعض أجزائه يجب الاتيان بالممكن منه فان هذا الجواب أجنبي عن السؤال وأما ثانيا فان الاجماع والتسالم قائم على أن المكلف لو لم يمكنه الاتيان بمجموع الحج لا يجب عليه الاتيان بالمقدار الممكن منه وأيضا هل يمكن الالتزام بأن المكلف إذا لم يمكنه الصوم التام يجب عليه الاتيان منه بالمقدار الممكن . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد انه إذا أمرتم بمركب فأتوا به من أفراده بقدر استطاعتكم ولا يمكن الالتزام به إذ الاجماع والتسالم قائمان على تحقق الاجزاء بأول وجود من الطبيعة ولا يكون الواجب في الشريعة المقدسة الّا الاتيان بفرد منه . مضافا إلى أنه مناف مع التصريح بعدم الحج في كل سنة في نفس الحديث .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 1 باب وجوب الحج بنقل دراسات . ( 2 ) دراسات ص 300 .