إلّا ان يقال إن هذا المدعى انما يتم على تقدير القول بالوجوب الضمني في المركب فإنه عليه كل جزء وجد في الخارج يسقط أمره وبعد سقوط الامر لا مجال للاتيان بالفرد الثاني ولا موضوع للامتثال وأما على القول بأن الامر الضمني لا معنى له والوجوب منحصر في الاستقلالي فيمكن أن يقال إنه لا فرق بين الافراد العرضية والطولية أي كما أنه يمكن الامتثال بالاتيان بالافراد العرضية دفعة كذلك يمكن الامتثال بالاتيان بالافراد الطولية تدريجا .
لكن الانصاف تحقق الزيادة بالفرد الثاني إذ المفروض ان المركب يتم بالفرد الأول فيكون الفرد الثاني زائدا وثالثا ان الأحكام الشرعية لا تبتني على الدقة العقلية كي يقال : انه مع اعتبار بشرط لا لا يصدق الزيادة بل يصدق النقصان فان الأحكام الشرعية تبتني على المفاهيم العرفية وفي نظر العرف يصدق عنوان الزيادة على الفرد الثاني في صورة اعتبار الجزء بشرط لا هذا تمام الكلام في الأمر الأول .
وأما الأمر الثاني فنقول لا بد من التفصيل بين الموارد بأن نقول تارة يحكم الشارع بكون الشيء الفلاني زيادة في الصلاة مثلا كما أنه يستفاد من جملة من النصوص ان السجدة زيادة في المكتوبة فبالتعبد الشرعي نلتزم بكون السجود على الاطلاق زيادة في الصلاة والاتيان به يوجب بطلانها وان لم يؤت به بقصد الجزئية وأخرى لا تعبد من قبل الشارع وفي هذه الصورة لا بد من قصد الجزئية في تحقق كون المأتي به جزءا للمركب وذلك لوجهين الأول : ان المركب الاعتباري اجزائه متباينة ولا يرتبط كل واحد منها بالآخر فلا بد من تحقق عنوان الزيادة من قصد الجزئية وإلّا فلا وجه لصدق عنوان
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 281
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٨١