بالوجوب الضمني وبعد عروض التعذر نشك في بقاء الوجوب السابق في ضمن فرد آخر وهو الوجوب الاستقلالي ومقتضى الاستصحاب بقائه .
وفيه أولا ان البيان المذكور يتوقف على القول بالوجوب الضمني ولا نقول به وثانيا القول به متوقف على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي إذ المفروض سقوط الوجوب الضمني واحتمال بقاء الوجوب في ضمن الاستقلالي ولا نقول به أيضا وثالثا يتوقف جريانه على الالتزام بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي ولا نقول به ورابعا لا بد في جريانه بالنحو المذكور على كون المكلف قادرا في أول الوقت مثلا ثم عرض الاضطرار وعدم الامكان كي يتم أركان الاستصحاب وإلّا لا يتحقق يقين بالوجوب السابق كي يستصحب .
التقريب الثاني :
أن يقال الوجوب الاستقلالي كان مورد اليقين بنحو كان تامة وبعد العجز يشك في بقائه فيحكم ببقائه بالاستصحاب .
وفيه أولا ان جريانه بهذا النحو متوقف على تحقق الوجوب في الوقت وكون المكلف قادرا على الاتيان بالمركب وإلّا فلا يقين بالوجوب السابق وثانيا ان اثبات الوجوب بقاء على نحو مفاد كان ناقصة اي استصحاب الوجوب الاستقلالي لاثبات وجوب الميسور من موارد الأصل المثبت الذي لا نقول به وثالثا ان الوجوب من الأمور المتعلقة بالغير ومن الاعراض القائمة بالموضوع فاستصحاب وجوب المركب التام غير ممكن للعلم بارتفاعه واستصحاب الوجوب المتعلق بالمركب الناقص مشكوك فيه من الأول غير معلوم واستصحاب الجامع بين الامرين مبني على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي ولا نقول به ورابعا ان جريان الاستصحاب بالنحو المذكور مبني على جريانه في الحكم الكلي ولا نقول به .