تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بعدم البطلان الا مع قصد الجزئية . إذا عرفت ما تقدم نقول : يقع الكلام في حكم الزيادة تارة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث النصوص الخاصة فيقع الكلام في موضعين : أما الموضع الأول فنقول لو شك في بطلان العمل بالزيادة وعدم بطلانه اي في اشتراط المركب بعدمها فمقتضى القاعدة عدم البطلان أما مع وجود الاطلاق في مقام الاثبات فظاهر وأما مع عدمه فمقتضى البراءة عدم البطلان هذا فيما لا يكون الواجب تعبديا وأما في التعبدي فان قصد الاتيان بداعي الامر الذي أمر بالمركب من تلك الزيادة يكون العمل باطلا للتشريع المحرم ولا يمكن أن يقع الحرام مصداقا للواجب وأما ان لم يكن كذلك بل الاتيان بالزائد كان من باب الخطاء في التطبيق لم يكن وجه للفساد لعدم التشريع فرضا وعدم تقيد المأمور به بعدم الزائد هذا هو الموضع الأول . وأما الموضع الثاني فقد وردت روايات في المقام تدل على بطلان الصلاة والطواف بالزيادة ولا بد من ملاحظة تلك النصوص سندا ودلالة واستخراج الحكم منها والبحث من هذه الجهة بحث فقهي موكول إلى كتابي الصلاة والحج وقد باحثنا من هذه الجهة ومن يريد الوقوف على ما قلناه فليراجع ما ذكرناه هناك .

التنبيه الثالث : [ في قاعدة الميسور ]

انه إذا تعذر الاتيان ببعض أجزاء الواجب فهل يكون دليل دال على وجوب بقية الأجزاء وبعبارة أخرى : هل يكون دليل على تمامية قاعدة الميسور أم لا والذي يمكن أن يستدل به في المقام وجهان :

الوجه الأول : الاستصحاب

ولجريانه تقريبات :

التقريب الأول :

أن يقال قبل التعذر كانت بقية الأجزاء واجبة