تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولكن للمناقشة فيه مجال فان التخيير الابتدائي يقتضي عدم العلم بالمخالفة والتخيير الاستمراري يقتضي العلم بالمخالفة ولكن يقتضي العلم بالموافقة في الجملة فيدور الامر بين الامرين والجزم بأحد الطرفين مشكل . المسألة الثالثة : ما إذا كان الواجب ذا افراد طولية كما لو دار الامر بين كون الساتر النجس شرطا وبين كونه مانعا ويمكن للمكلف الاحتياط بتكرار العمل مع سعة الوقت فعن الشيخ الأعظم قدس سره ان وجوب الاحتياط وعدمه يبتني على جريان البراءة في الأقل والأكثر فان قلنا بوجوب الاحتياط هناك نقول به هنا أيضا وإلّا فلا بتقريب ان الانسان لا يخلو من الفعل أو الترك وبعبارة واضحة : المكلف اما يصلي مع الساتر النجس واما يصلي عاريا ولا يمكن الاحتياط كما أنه لا يمكنه الموافقة القطعية فيبقى احتمال أحد الامرين اي يحتمل اعتبار الستر بالساتر النجس كما أنه يحتمل اعتبار عدمه واصالة البراءة تنفي كلا الاحتمالين ولا يلزم إلّا المخالفة الالتزامية والمخالفة الالتزامية لا تمنع عن جريان الأصل هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام . ويرد عليه ان الامر ليس كذلك ولا جامع بين المقامين فكأنه قدس سره توهم ان مفروض الكلام في فرض تحقق الصلاة في الخارج والحال انه لا يكون كذلك والمكلف يمكنه المخالفة القطعية بأن يترك الصلاة رأسا كما أنه يمكنه الموافقة كذلك بأن يأتي مرة بالصلاة مع الساتر النجس ومرة أخرى عريانا والامر دائر بين أمرين متباينين ومقتضى كون العلم منجزا وجوب الاتيان بكل واحد من طرفي العلم الاجمالي وعلى الجملة في الشك بين الأقل والأكثر الأقل معلوم