يكون وجوب الطرف الذي فيه الاحتمال يكون مورد التعين فيجري الاستصحاب بعد عروض التزاحم فالدليل أخص من المدعى وثانيا يقع التعارض بين استصحاب الجعل مع استصحاب المجعول فان استصحاب المجعول يقتضي وجوب الاتيان به واستصحاب عدم الجعل الزائد يقتضي عدم لزوم الاتيان به وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى جريان البراءة وثالثا لا مجال للاستصحاب المذكور فإنه كيف يعلم بالوجوب السابق المتعلق بما يحتمل كونه أهم فان امكان الأهمية يقتضي احتمال تعلق الوجوب بذلك الطرف وأما العلم به فلا فالركن الركين في الاستصحاب وهو المتيقن السابق مفقود فلاحظ .
تنبيهات :
التنبيه الأول :
في حكم ما لو دار الامر بين جزئية شيء أو شرطيته وبين كونه مانعا أو قاطعا اي نعلم اجمالا باعتبار أحد الامرين في الواجب اما فعل شيء أو تركه ويقع الكلام في مسائل المسألة الأولى : ما إذا كان الواحد واحدا شخصيا لا تكون له افراد طولية ولا عرضية كما إذا ضاق الوقت ولم يتمكن المكلف الا من صلاة واحدة ودار الامر بين الاتيان بها عاريا أو في ثوب نجس والحكم فيه التخيير فان الموافقة القطعية غير ممكنة وأما المخالفة القطعية بترك الصلاة رأسا فغير جائز يقينا فلا بد من الموافقة الاحتمالية فإنها تحصل بأحد أمرين وهذا ظاهر واضح .
المسألة الثانية : ما إذا كانت الواقعة متعددة ولكن لا يكون للواجب أفراد طولية ولا عرضية كما لو دار الامر في شيء بين كونه شرطا في صوم شهر رمضان أو كونه مانعا وفي مثله هل يكون التخيير ابتدائيا أو دائميا اختار سيدنا الأستاذ قدس سره الاحتمال الأول