تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
تعلق الوجوب بالخاص وببيان آخر : مقتضى الأصل عدم تعلق الوجوب بالصلاة بالخصوص . الوجه الثالث : ما عن الميرزا أيضا وهو ان الوجوب التخييري يحتاج إلى مئونة زائدة في مقام الثبوت والاثبات أما في مقام الثبوت فلانه يحتاج إلى تصور العدل للواجب وتوجيه التكليف إلى الجامع بين العدلين وأما في مقام الاثبات فلاحتياجه إلى بيان العدل وذكره . ويرد عليه أولا ان التخيير العقلي لا يحتاج إلى تصور العدل بل يحتاج إلى تصور الجامع بين الافراد وثانيا سلمنا احتياجه إلى تصور العدل لكن نقول باي مستند ينفي تصور العدل فان غاية ما يمكن أن يقال : ان مقتضى الاستصحاب عدم تصور العدل لكن الاستصحاب المذكور لا يكون حجة الا على القول بالاثبات الذي لا نقول به هذا بالنسبة إلى مقام الثبوت وأما بالنسبة إلى مقام الاثبات فان المفروض في المقام عدم تمامية الدليل اللفظي ووصول النوبة إلى الأصل العملي فلا مجال لطرح هذا التقريب . الوجه الرابع : ما ذكر في المقام من أن مقتضى الأصل عدم وجوب ما يحتمل كونه عدلا للواجب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نعلم وجدانا بوجوب شيء كالصلاة مثلا وبضم هذا الوجدان إلى الأصل المذكور نفهم ان الواجب معين . ويرد عليه انه ما المراد من هذا الأصل فإنه ان كان المراد منه أصل البراءة عن وجوب العدل فان عدم وجوبه معلوم ولا يحتاج إلى الأصل وان كان المراد منه أصل البراءة من وجوب الجامع فلا اشكال في وجوبه وان كان المراد استصحاب عدم جعل العدل للواجب فإنه لا أثر له الا على القول بالاثبات مضافا إلى أنه معارض بعدم تعلق