تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الموجود في داره أو بنجاسة الاناء الموجود عند الملك فإنه تارك للتصرف في ذلك الاناء على كلا التقديرين فلا يكون النهي عن شرب الماء النجس الموجود عنده صحيحا إذ هو بنفسه متروك ومع عدم صحة التكليف به لا يكون العلم بالتكليف متحققا فلا يكون منجزا وألحق بها صاحب الكفاية الشبهة الوجوبية بأن المكلف إذا كان فاعلا لامر من قبل نفسه لا مجال لتعلق التكليف به فلا يكون العلم الاجمالي في مثله منجزا . والحق ان يقال إنه يكفي للتنجز على القول به قدرة المكلف ولا فرق بين الموارد من هذه الجهة وإلّا يلزم عدم تعلق التكاليف بالواجبات وبالمحرمات بالنسبة إلى الأوحدي من الناس كمولى الموحدين وأضرابه حيث إنهم يتركون المحرمات ويأتون بالواجبات من قبل أنفسهم وأيضا يلزم عدم تعلق التكليف بالكذب بالنسبة إلى من لا يكذب ولو كان جائزا وهكذا وهل يمكن الالتزام به والسر فيما ذكر ان الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد في المتعلقات ومقتضى عموم الأدلة أو اطلاقها شمولها لجميع المكلفين بلا فرق بين الافراد ويكفي لصحة تعلق التكليف قدرة المكلف والقدرة من الشرائط العامة .

التنبيه السابع :

هل العلم الاجمالي بناء على كونه منجزا يكون مؤثرا في التدريجيات كما أنه يكون منجزا في الدفعيات أم يفصل بين الموردين وقبل الخوض في البحث وبيان الحكم يناسب أن نقدم مقدمة وهي ان البحث يختص بمورد لا تكون الشبهة البدوية فيه مورد الاحتياط مثلا لو علم المكلف بابتلائه في اليوم الفلاني بمعاملة ربوية من جهة الشبهة الحكمية فلا اشكال في وجوب الاحتياط لا من
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 243 | السيد تقي الطباطبائي القمي