لا تصل النوبة إلى الاشتغال والامر دائر بين المرحلتين ولا ثالث فلاحظ واغتنم .
التنبيه الرابع :
انه لو كان الأثر في بعض الأطراف أكثر من الأثر في الطرف الآخر فتارة لا يكون بين الطرفين جامع وأخرى يكون ففي المقام صورتان أما الصورة الأولى فكما لو علم المكلف بأنه اما تجب عليه زيارة الجامعة واما تجب عليه زيارة الوارث فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي ووجوب كلا الامرين عليه بمقتضى الالتزام بكون العلم الاجمالي منجزا .
الصورة الثانية : ما يكون جامع بين الطرفين أو الأطراف كما لو علم بنجاسة ذلك المائع المضاف أو نجاسة هذا المائع المطلق فيترتب على المائع المضاف حرمة الشرب ويترتب على المائع المطلق حرمة الشرب وعدم جواز التوضؤ فوقع الكلام بين القوم في أن العلم الاجمالي في القسم الثاني هل ينجز الأثر المشترك فقط أم ينجز مطلق الأثر فيحرم شرب المضاف والمطلق وأيضا يحرم التوضؤ به ربما يقال كما عن الميرزا النائيني اختصاص التنجز بالأثر المشترك فقط بتقريب ان جريان أصالة الطهارة في كل من الطرفين يعارض بجريانه في الطرف الآخر وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى جريان الأصل بالنسبة إلى الأثر المختص فيجوز التوضؤ بالماء المطلق .
وأورد على التقريب المذكور بأن نفس الشك في طهارة الماء كاف لعدم جواز التوضؤ به فان المستفاد من الدليل اشتراط ماء الوضوء بكونه طاهرا والذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أن يقال إن كان المقصود من الأصل اصالة البراءة من الوجوب أو