تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وبراءة وان شئت قلت : المولى يمكنه ايجاب الاحتياط ومع عدم ايجابه الاحتياط وجعله الترخيص الظاهري لا وجه للاحتياط والتحفظ على الملاك نعم فيما يكون الملاك تاما والمولى لا يمكنه الالزام كما لو كان نائما وصار ابنه مشرفا على الغرق أو الحرق يلزم على العبد أن ينقذ ولد المولى وبعبارة أخرى : ان كانت روح الحكم موجودة يجب القيام على طبق الوظيفة وإلّا فلا وصفوة القول : انه لا ملزم من قبل العقل لحفظ الملاكات وانما العقل يحكم بلزوم الاتيان بما أوجبه المولى وترك ما حرمه .

التنبيه الثامن :

في بيان المراد من الشبهة غير المحصورة وحكمها فيقع الكلام في موضعين أما الموضع الأول فقد عرفت الشبهة غير المحصورة بتعاريف

[ تعاريف الشبهة غير المحصورة ]

التعريف الأول :

ان المراد من غير المحصورة ما يعسر عده . وأورد عليه بأنه لا انضباط لهذا الحد فان عسر العد يختلف باختلاف الاشخاص واختلاف الزمان واختلاف الأشياء واختلاف آلة العد هذا أولا وثانيا ان تردد شاة مغصوبة بين شياة البلد عندهم من غير المحصور والحال انه يمكن ان مجموع الشياة لا يزيد على الألف وتردد حبة واحدة من الأرز بين الف الف حبة في اناء واحد يكون من المحصور والحال ان عد الشياة أسهل بمراتب من عد الحبات .

التعريف الثاني :

ان احتمال كون التكليف في كل واحد من الأطراف موهوما وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن موهومية الاحتمال لا توجب عدم تنجز العلم الاجمالي ولذا لو كان وجود التكليف في أحد الطرفين مظنونا وفي الطرف الآخر موهوما يكون العلم الاجمالي منجزا . أقول : ان كان المراد بالموهوم ما يكون مرجوحا بحيث يكون عدمه مورد الاطمينان فلا يترتب عليه الأثر فلو كان أحد الطرفين موهوما