الحرمة فلا مجال له إذ لا اشكال في عدم وجوب الوضوء كما أنه لا اشكال في عدم حرمته فان الوضوء بالماء النجس لا يكون حراما الّا من باب التشريع المحرم وان كان المراد من الأصل اصالة البراءة عن الاشتراط وعدمه فان المستفاد من الشرع اشتراط ماء الوضوء بالطهارة ومع الشك في طهارة الماء يشك في أن استحباب الوضوء يشترط بعدمه من هذا الماء مقتضى الاستصحاب عدم الاشتراط اللهم إلّا أن يقال إنه لا اشكال في عدم الاشتراط بالنحو المذكور فان الشرط طهارة الماء لا الاشتراط بعدمه بهذا الماء ومع الشك في وجود الشرط كيف يمكن الالتزام بصحة الوضوء فالنتيجة تنجز العلم بالنسبة إلى جميع الآثار هذا كله فيما يكون هناك موضوعان يكون اثر أحدهما أكثر من اثر الآخر وأما ان كان الموضوع واحدا ويكون الترديد في السبب كما لو علم باستدانته عن زيد لكن لا يدري ان دينه عشرون دينارا أو ثلاثون فلا اشكال في جريان الأصل عن الزائد فان المقرر عندهم انه لو دار الامر بين الأقل والأكثر غير الارتباطيين يجري الأصل عن الزائد .
وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : جريان أصل البراءة عن الزائد في مفروض الكلام متقوم بعدم أصل موضوعي وإلّا فلا اشكال في جريان ذلك الأصل الموضوعي ولا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي فلو علم بوقوع نجاسة على الثوب ولكن لا يدري ان النجاسة الواقعة عليه بولية أو دموية فعلى الأول يجب تعدد الغسل وعلى الثاني يكفي الغسل الواحد فإنه لا مجرى لأصالة البراءة عن وجوب الزائد بل مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة بعد الغسلة الأولى وبقائها إلى أن يتحقق الغسل الثاني .
ويرد عليه أولا انه لا مجال لأصالة البراءة إذ لا وجوب تكليفي
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 241
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٤١