على نحو الواجب المعلق وأخرى لا يكون الوجوب فعليا على كل تقدير بل مردد بين الوجوب الفعلي والوجوب المشروط أما الصورة الأولى فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي كبقية الموارد فان المفروض كون الوجوب فعليا ويتعارض الأصل الجاري في كل طرف مع الأصل الجاري في الطرف الآخر .
وأما الصورة الثانية فالأقوال فيها مختلفة القول الأول : عدم تنجز العلم الاجمالي ومقتضى القاعدة جريان الأصل في كلا الطرفين فان المكلف عند الواقعة الأولى يشك في التكليف وتوجه الالزام اليه فيأخذ بالبراءة وعند الواقعة الثانية أيضا يشك في الالزام وينفيه بالأصل ولا يترتب عليه محذور .
القول الثاني : تنجز العلم الاجمالي وعدم جريان الأصل في شيء من الطرفين .
القول الثالث : التفصيل بين كون ملاك الحكم تاما في ظرفه وعدم كونه كذلك فان ملاك الحكم المتأخر إذا كان تاما فلا يجوز ترخيص المولى في تركه وأيضا لا يرخصه العقل ويرى حسن عقابه لتفويت الملاك الملزم وبعبارة أخرى : لا فرق بين الالزام والملاك .
واختار سيدنا الأستاذ القول الثالث وقال لا يجوز تفويت الملاك الملزم في ظرفه ولذا يجب حفظ الماء قبل الزوال للوضوء للصلاة فلا فرق بين التكليف التدريجي والدفعي في أن كليهما يوجبان تنجز الامر على المكلف .
أقول : الذي يجب على المكلف بحكم العقل إطاعة أوامر المولى ونواهيه وأما التحفظ على الملاك كي لا يفوت فلا وعليه لا مانع عن جريان البراءة عقلا والاخذ بدليل عدم الوجوب والحرمة استصحابا
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 245
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٤٥