كي يرفع باصالة البراءة وثانيا استصحاب النجاسة بعد الغسلة الأولى معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد فان جعل النجاسة إلى زمان تحقق الغسلة الأولى معلوم وأما بعدها فبقاؤها مشكوك فيه ومقتضى الاستصحاب عدم جعلها أزيد من المقدار المعلوم وبعد تعارض الاستصحابين تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة .
التنبيه الخامس :
انه يشترط في تنجز العلم الاجمالي أن يكون الأثر مترتبا على الأصل عملا في كل من الطرفين كما لو علم بنجاسة أحد المائعين فان أصالة الطهارة الجارية في كل واحد من الطرفين يترتب عليها جواز الشرب واما إذا لم يترتب الأثر الا على بعض الأطراف فلا يكون العلم الاجمالي منجزا وعليه لو فرض ان المكلف علم بأنه اما يكون هذا الماء نجسا واما يكون الثوب الفلاني نجسا وفرض ان الثوب كان غصبا لا يكون العلم الاجمالي منجزا إذ لا يجوز التصرف في الغصب على كلا التقديرين فلا اثر للأصل الجاري فيه والميزان في تنجز العلم الاجمالي تعارض الأصول في الأطراف ومع عدم جريان الأصل في بعض الأطراف لا يكون مانع عن جريانه في الطرف الآخر . وان شئت قلت : ان بعض الأطراف إذا كان خارجا عن محل الابتلاء يجري الأصل في الطرف الآخر الذي في محل الابتلاء .
التنبيه السادس :
انه يشترط في تنجز العلم الاجمالي أن يكون جميع الأطراف مقدورا للمكلف إذ لو لم يكن كذلك لا يكون الشك في المكلف به بل يكون الشك في أصل التكليف وتنجز العلم الاجمالي متقوم بالعلم بالتكليف والشك في المكلف به وقال الشيخ قدس سره :
انه يشترط في الشبهة التحريمية أن يكون جميع الأطراف محل الابتلاء بحيث يكون توجه التكليف به صحيحا وأما إذا لم يكن بعض الأطراف محل الابتلاء وخارجا عنه كما لو علم المكلف بنجاسة الاناء