تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الشبهة الوجوبية الحق هو الثاني فلا مانع من جريان الأصل في كل من الطرفين بشرط اتيان الآخر . ثم إنه هل يختص ما ذكرنا بالأصل أو الامر كذلك حتى في الامارة الحق هو الثاني فان علمنا بحرمة أحد امرين وقامت الامارة على الإباحة في كل من الطرفين لا مانع من الاخذ بكل واحد منهما بشرط ترك الآخر فلاحظ . هذا كله على فرض عدم الالتزام بكون العلم الاجمالي منجزا والالتزام بجريان الأصل في بعض الأطراف دون البعض الآخر واما ان لم نقل بهذه المقالة وقلنا بمقالة المشهور والتزمنا بكونه منجزا على الاطلاق نقول تتصور في المقام فروع : الفرع الأول : أن يكون الأصل الجاري في كل طرف مسانخا مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ويختص أحد الطرفين بأصل طولي كما لو علم اجمالا بوقوع نجاسة اما في الماء الذي في الاناء واما على ثوبه فان مقتضى القاعدة الأولية جريان أصالة الطهارة في كل من الطرفين . لكن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما يوجب سقوط الأصل بالنسبة إلى كلا الطرفين وبعد سقوط أصالة الطهارة تصل النوبة إلى أصالة الحل وهي تجري في الماء ولا تجري في الثوب لان لبس الثوب النجس جائز فلا مجرى لأصالة الحل في الثوب . ان قلت : تقع المعارضة بين أصالة الطهارة الجارية في الثوب مع اصالة الحلية الجارية في الماء وبالمعارضة يسقط كلا الأصلين قلت : لا مجال لجريان أصالة الطهارة فإنها ساقطة عن الاعتبار قطعا ومع عدم جريانها لا وجه لعدم جريان اصالة الحلية وان شئت قلت : قوام المعارضة على الترديد بأن يقال انا نعلم اما بعدم جريان أصل الطهارة في هذا الطرف واما بعدم جريان أصالة الحل في الطرف الآخر والحال ان الامر ليس كذلك فانا نعلم
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 231 | السيد تقي الطباطبائي القمي