تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بعدم جريان أصالة الطهارة وعدم اعتبارها بلا لحاظ أصالة الحل فتصل النوبة إلى أصالة الحل . الفرع الثاني : أن يكون الأصل الجاري في كلا الطرفين مسانخا مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ولكن لا تصل النوبة إلى جريان الأصل الطولي في أحد الطرفين واختصاصه به وهذا يكون في موردين أحدهما ما لا يكون فيه أصل طولي كما لو علمنا اجمالا بنجاسة أحد الثوبين فان أصالة الطهارة الجارية في كل من الطرفين تعارضها أصالة الطهارة الجارية في الطرف الآخر وبعد التساقط لا مجال لأصالة الحل إذ المفروض جواز لبس الثوب النجس . ثانيهما ما لو علم اجمالا بوقوع نجاسة في أحد اناءين فإنه يقع التعارض بين الأصلين العرضيين أولا ثم يقع التعارض بين الأصلين الطوليين فان أصالة الحل لا تختص بأحد الطرفين وملاك المعارضة موجود في كلا الأصلين فلاحظ . الفرع الثالث : أن لا يكون الأصل الجاري في أحد الطرفين مسانخا للأصل الجاري في الطرف الآخر ولم يكن أحد الطرفين مختصا بأصل طولي كما لو علم اجمالا بأنه اما الثوب الفلاني غصب واما ذلك الثوب الكذائي نجس فإنه لا اشكال في تنجز العلم الاجمالي لان جريان كلا الأصلين يوجب المخالفة العملية القطعية وترجيح أحد الطرفين على الآخر بلا مرجح . الفرع الرابع : ان يكون أحد الطرفين مع عدم المسانخة مختصا بأصل طولي يكون موافقا مع المؤدى مع الأصل الجاري في الرتبة السابقة كما لو علمنا بأنه اما يكون الثوب الفلاني غصبا واما الماء الكذائي نجسا فان العلم الاجمالي منجز إذ قاعدة الحل الجارية في الغصب تعارض قاعدتي الحل والطهارة الجاريتين في الماء والسر