تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فيه انه لا خصوصية لأصالة الطهارة الجارية في الماء بل الموجب استلزام جريان الأصل في الطرفين العصيان القطعي فكما انه لا تجري أصالة الطهارة كذلك لا تجري أصالة الحل . وان شئت قلت لا طولية بين الأصل الجاري في طرف والأصل الجاري في الطرف الآخر فيقع التعارض بين الأصول دفعة واحدة وتتساقط . ولقائل أن يقول : لا اشكال في سقوط قاعدة الحل عن الاعتبار وأما قاعدة الطهارة فلا مانع عن جريانها لعدم معارض لها هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لا تلزم من العمل بها المخالفة القطعية . الفرع الخامس : أن لا يكون الأصل الجاري في أحد الطرفين مسانخا مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ولا يكون أحد الطرفين مختصا بأصل طولي يكون مخالفا مع الأصل الجاري في الرتبة السابقة كما لو علم المكلف اما نقص من صلاة المغرب ركن واما فاتت صلاة العشاء وكان العلم الاجمالي المذكور بعد الوقت فان مقتضى قاعدة الفراغ الجارية في المغرب صحتها كما أن مقتضى قاعدة الحيلولة الحكم باتيان صلاة العشاء فتصل النوبة إلى جريان الأصل الطولي بأن نقول مقتضى الأصل عدم الاتيان بالركن في صلاة المغرب فتكون باطلة ويحكم بوجوب القضاء وأما بالنسبة إلى صلاة العشاء فان استصحاب عدم الاتيان بها لا يقتضي وجوب القضاء الا على القول بالاثبات فان موضوعه الفوت وهو أمر وجودي لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان بها ومقتضى البراءة عدم وجوب القضاء هذا ما افاده سيدنا الأستاذ في المقام . ويرد عليه أولا ان الفوت ليس امرا وجوديا بل امر عدمي ويتحقق بالاستصحاب وثانيا انه على ما رامه لا وجه لوجوب قضاء صلاة المغرب إذ نشك وجدانا في أنها فاتت أم لا واستصحاب عدم الاتيان
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 233 | السيد تقي الطباطبائي القمي