كلا الطرفين ممكنا كما في القسم الأول يجب احراز الإطاعة بتمام معنى الكلمة بأن يحرز الاتيان بالواجب والاحتراز عن الحرام وان كان أحد الطرفين ممكنا دون الطرف الآخر يجب بالمقدار الممكن .
وعلى هذا الأساس في دوران الامر بين الحيض والطهر أفاد سيدنا الأستاذ بأن حكمها التخيير العقلي بين الاتيان بالصلاة رجاء والترك رأسا .
والذي يختلج بالبال أن يقال لا مانع عن اجراء البراءة عن وجوب الصلاة وعن حرمتها فان مقتضى البراءة عدم وجوب الصلاة عليها كما أن مقتضى البراءة عدم حرمة الاتيان بها رجاء وبعد اجراء البراءة في كلا الطرفين تكون النتيجة الخيار بين الامرين فلاحظ .
وفي المقام فروع : الفرع الأول : انه لو دار الامر بين شرطية الجهر وشرطية الاخفات فالظاهر أنه لا بد من العمل على طبق العلم على النحو الكامل إذ يمكن الاحتياط التام بأن يقرأ السورة مرتين مرة جهرا وأخرى اخفاتا إذ قراءة القرآن لا توجب بطلان الصلاة هذا على تقدير القول بحرمة ابطال الصلاة وأما لو لم نقل به فيمكن الاحتياط بنحو آخر وهو تكرار الصلاة بأن يأتي بها مرة جهرا ومرة إخفاتا
الفرع الثاني : لو علم اجمالا بأنه يجب عليه اما الاتمام أو القصر ولا يكون الوقت واسعا لكلتا الصلاتين فلا اشكال في أن اللازم الاتيان بأحد الطرفين إذ مع تركهما يكون عاصيا بلا كلام انما الكلام في أنه هل تجب عليه الصلاة مرتين مرة قصرا وأخرى تماما إحداهما في الوقت والأخرى خارجه أم لا تجب الا الصلاة الواحدة في الوقت .
اختار سيدنا الأستاذ الاحتمال الأخير بتقريب : ان القضاء موضوعه الفوت والفوت أمر وجودي غير محرز فلا يجب القضاء لعدم
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 217
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢١٧