تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
تمكن المخالفة القطعية بأن تصلي بلا قصد القربة فإنها خالفت الواقع قطعا إذ لو لم تكن حائضا تجب عليها الصلاة قربة إلى اللّه وان كانت حائضا تحرم عليها الصلاة وأما الموافقة القطعية فلا تمكن إذ المفروض عدم امكان تشخيص حالها ففي مثل المقام يكون العلم الاجمالي منجزا . ويتضح الحال ببيان اقسام العلم الاجمالي فنقول القسم الأول : ما يمكن فيه الموافقة القطعية كما يمكن المخالفة كذلك وهو الغالب مثلا إذا علم زيد بأنه اما يجب عليه الدعاء عند رؤية الهلال واما يحرم عليه شرب التتن فإنه يمكن الموافقة القطعية كما أنه يمكن المخالفة كذلك . القسم الثاني : ما لا يمكن فيه لا الموافقة القطعية ولا المخالفة كذلك كما لو دار الامر بين المحذورين مع وحدة الواقعة وكانت الواقعة توصلية وقد مر تفصيل الكلام فيه . القسم الثالث : ما يمكن فيه المخالفة القطعية ولا يمكن الموافقة كذلك كما لو علم اجمالا بوجوب أحد الضدين اللذين لهما ثالث مثلا لو علم بأنه يجب عليه في أول طلوع الشمس اما الكون في كربلاء واما الكون في النجف فإنه لا يمكنه الامتثال القطعي لعدم امكان الجمع ولكنه يمكنه العصيان بأن يكون في مكان ثالث . القسم الرابع : عكس القسم الثالث إذا عرفت ما تقدم نقول أما القسم الثاني فالامر دائر بين المحذورين وقد مر حكمه وأما بقية الاقسام فعلى القول بكون العلم منجزا لا بد من الالتزام بالتنجز اما مطلقا كما في القسم الأول أو بالنسبة إلى المخالفة القطعية كما في القسم الثالث أو بالنسبة إلى الموافقة كذلك كما في القسم الرابع وصفوة القول : انه لا بد على القول بكون العلم منجزا أن يعمل على طبق العلم فإن كان